السيد عبد الحسين اللاري

127

تقريرات في أصول الفقه

أحكاما أخر في غير دلالة الإشارة ، وأمّا كونها غير صريحة فلعدم ذكر الموضوع أي ما سوى الحكم من متعلّقات الحكم أجمع فيها . فمن الأوّل حذفت « المؤاخذة » ومن الثاني « الأهل » ومن الثالث « مملّكا إيّاه » ومن الرابع العلّية ، ومن الخامس قلّة الحمل ستّة أشهر . وأمّا وجه كونها من المفاهيم فقال في القوانين « 1 » : لعل من وجهه كون ماله المدلول غير مذكور في بعض الأمثلة التي ذكروها للمنطوق الغير الصريح ، فإنّ أقلّ الحمل مثلا غير مذكور في الآيتين ، فإنّه هو الموضوع لا مطلق الحمل إلخ . وفيه أنّ الأخصّ لا يكون وجها للأعم ، فالأولى أن يجعل هذا الوجه وجها لتوهم كونها من المفاهيم ، لا لتوجّه كونها من المفاهيم . وأمّا وجه كونها باعتبار الحيثيات والاعتبارات فهو أنّه إن اعتبر الموضوع في الآيتين أقلّ الحمل كان من المفهوم ، لأنّ أقلّ الحمل فيه غير مذكور ، وإن اعتبر كونه مطلق الحمل كان من المنطوق الغير الصريح ، لأنّ مطلق الحمل فيه مذكور . الثاني : في تحقيق أنّ المجازات من المنطوق الصريح كما استظهره صاحبي الهداية « 2 » والقوانين « 3 » من اصطلاحهم ، أو من المنطوق الغير الصريح كما استظهره صاحب الفصول « 4 » وأستاذنا العلّامة من اصطلاحهم وجهان ، من أنّ الدلالة الحاصلة فيها إنّما هو بطريق الالتزام حسب ما نصّ عليه علماء البيان ، فيندرج في غير الصريح ، ومن استعمال اللفظ في خصوص المعنى المجازي وإرادته منه على نحو الحقيقة ، وقد تحقّق الوضع النوعي بالنسبة إليه ، فيندرج لذلك في المطابقة ،

--> ( 1 ) القوانين 1 : 171 . ( 2 ) هداية المسترشدين : 279 . ( 3 ) القوانين 1 : 168 . ( 4 ) الفصول : 147 .